تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي
25
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )
وقد ذكر الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد قول أبي حنيفة في ذلك ، حيث قال : قال أبو حنيفة : " آخذ بكتاب الله فما لم أجد فبسنّة رسول الله عليها السلام ، فإن لم أجد في كتاب الله ولا سنّة رسول الله عليها السلام أخذتُ بقول أصحابه ، آخذ بقول من شئت منهم ، وأدَعُ من شئت منهم ولا أخرج من قولهم إلى قول غيرهم . فأمّا إذا انتهى الأمر - أو جاء - إلى إبراهيم ، والشعبي ، وابن سيرين ، والحسن ، وعطاء ، وسعيد بن المسيب - وعدّد رجالًا - فقوم اجتهدوا فأجتهد كما اجتهدوا « 1 » . وفي المذهب المالكي نجد أن ترتيب أصول الفقه بالشكل التالي : القرآن ؛ السنّة ؛ الإجماع ؛ إجماع أهل المدينة ؛ قول الصحابي ؛ القياس ؛ المصلحة المرسلة ؛ العرف والعادات ؛ سدّ الذرائع ؛ الاستصحاب ؛ الاستحسان « 2 » . أمّا أصول الفقه عند الشافعية ، فقد ذكر الشافعي أن طريقة استنباط الأحكام تتمّ على مراحل هي : " الأولى : الكتاب والسنّة ، إذا ثبتت السنّة . الثانية : الإجماع فيما ليس فيه كتاب ولا سنّة الثالثة : أن يقول بعض صحابة النبي عليها السلام ولا نعلم مخالفاً منهم . الرابعة : اختلاف أصحاب النبي عليها السلام في ذلك . الخامسة : القياس على بعض الطبقات ولا يصار إلى شيء غير الكتاب والسنّة وهما موجودان وإنّما يؤخذ العلم من أعلى « 3 » . أمّا أصول الفقه عند المذهب الحنبلي ، كما ذكرها ابن القيم الجوزية فهي : أن الأصول التي بنى عليها أحمد بن حنبل فتاواه ، خمسة : " أحدها : النصوص ، فإذا وجد النصّ أفتى بموجبه ولم يلتفت إلى ما خلفه ،
--> ( 1 ) تاريخ بغداد : ج 13 ، ص 365 . ( 2 ) انظر أصول السرخسي : ج 2 ، ص 199 . ( 3 ) كتاب الأمّ : ج 7 ، ص 280 ، وانظر : الرسالة : ص 471 .